الخميس، 31 يناير 2013
الثلاثاء، 29 يناير 2013
الاثنين، 28 يناير 2013
الأحد، 27 يناير 2013
أصول المعرفة الإسلامية : الإجتهاد،ضرورته و مقاصده
الوحدة المنهجية
أصول المعرفة الإسلامية 3- الاجتهاد ضرورته ومقاصده وضوابطه.
I- الاجتهاد ضرورة شرعية وحضارية
1- مفهوم الاجتهاد ومنزلته
تعريفه:- الاجتهاد لغة: بذل المجهود في استفراغ الوسع في فعل،ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد أي مشقة.
- وشرعا: استفراغ الجهد وبذل غاية الوسع إما في إدراك الأحكام وإما في تطبيقها.
- منزلته: الاجتهاد منهج المسلم للتفاعل الشرعي مع كل من الوحي والكون واستنطاقهما لاستنباط السنن واستدرار الحكم وفقه آيات الوحي، وهو سمة المسلم الثابتة يسعى إليه ما أمكنه ذلك .
2- تعريف المجتهد
- تعريفه: المجتهد هو الفقيه العالم المؤهل الذي يستفرغ وسعه لتحصيل حكم شرعي.
- منزلته: للمجتهد منزلة عالية في الاسلام لاشتغاله ببيان أحكام الله سبحانه ،وقد وردت نصوص كثيرة في القرآن والسنة ترفع من شأن العلم وأهله ................
3 - حكم الاجتهاد وحجيته
- حكمه: الاجتهاد ضرورة شرعية وفريضة على الأمة، ولكنه فرض كفائي إذا قام القدر الكافي سقط عن الباقين، فالناس لابد لهم من فهم أساسيات دينهم والإجابة عن استفساراتهم وخواطرهم اليومية.
حجيته : فرضية الاجتهاد وضرورته ثابتة بنصوص القرآن والسنة والإجماع .
فمن القرآن ما ورد في الآية 122 من سورة التوبة «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ».
ومن السنة : حديث معاد بن جبل t المشهور حينما بعثه النبي e إلى اليمن فسأله كيف تقضي....الخ .وحديث : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ،وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد » .
• والأحكام الاجتهادية تعتبر أحكام شرعية وحجة إذا صدرت من أهل لذلك تلزم صاحبها ،وكل من لا يستطيع الاجتهاد بنفسه وخاصة إذا لم يوجد غير هذا الاجتهاد . أما في حالة تعدد الاجتهادات فيجب أن لا يخرج في اختياره عنها .
4 - مقاصد الاجتهاد
1)- خلود الشريعة الإسلامية وعالميتها : يقتضي ضرورة فتح باب الاجتهاد للمؤهلين. فالشريعة جاءت بأصول ثابتة وقواعد منظمة تتميز بالسعة والمرونة ،لمواكبة تطورات الحياة ومستجداتها في كل العصور وإلى قيام الساعة .
2)- قيومية الدين الإسلامي : فبالاجتهاد يتحقق تنزيل مراد الله على الواقع الإنساني وتصييره متفاعلا بإلزامات الوحي الرباني .
3)- تحقيق العدالة وضمان الحقوق : بحفظ الضروريات الخمس وهي { الدين ، النفس، العقل، العرض، والمال } وبالاجتهاد يتحقق ذلك ،لمراعاة مصالح الناس وحاجاتهم. ولدفع الضرر ورفع الحرج عنهم .
II- مجالات الاجتهاد واسعة وأنماط ممارسته متعددة
ا- سعة فضاء الاجتهاد ومجالاته
الاجتهاد يعم كل مجالات الحياة الفكرية والمعرفية والسلوكية وغيرها.
.إلا أن مجال الفقه والتشريع هو الاهم من ذلك كله، نظرا لكثرة القضايا والنوازل والمستجدات التي يحتاج المسلمون إلى معرفة حكمها الشرعي.
ب- ما يجوز فيه الاجتهاد وما لايجوز
كل قضية أو واقعة لم يرد فيها نص أصلا أو ورد فيها دليل ظني الورود أو ظني الدلالة أو هما معا، فمجال الاجتهاد فيها مفتوح لأنها تتعلق بجزئيات وتفاصيل لاينتج عن الاختلاف فيها إبطال لأصل الشريعة والدين،
وهنا لايجوز تأثيم أو تكفير المجتهد المخالف في مثل هذه القضايا لأن المشرع جعلها كذلك رحمة وتوسعة .بخلاف من أنكر القطعيات من أصول الدين والعمل.
أما ما دل على حكمه نص قطعي الثبوت والدلالة فإنه لامجال للاجتهاد فيه بأي حال .لأنه يمثل أصول الدين وثوابته.والاجتهاد فيها يؤدي إلى إبطال أصل الدين مثل: الإيمان بالله والبعث والجزاء،وفرضية الصلاة والزكاة.وقسمة المواريث ،وحرمة الربا والخمر....الخ.
ج- أقسام الاجتهاد بجوانبه المتعددة
ا- من حيث التجزؤ وعدمه ينقسم إلى:
- الاجتهاد الجزئي: ويكون من العالم المتخصص في بعض الأبواب أو القضايا أو المسائل فقط دون غيرها.
- الاجتهاد الكلي: وهو بلوغه رتبة الاجتهاد في سائر الأحكام الشرعية.
وفي كل منهما يجب أن يتوفر المجتهد على الملكة العلمية العامة.
ب- من حيث الإطلاق والانضباط بأصول أحد المذاهب ينقسم إلى:
- مجتهد مطلق: وهو المعتمد على علمه ومداركه في الاستنباط و.
- مجتهد مذهب[منتسب]: وهو الملتزم بأصول ومسالك الاستدلال لأحد الأئمة المجتهدين المعروفين.
ج- من حيث جدة الاجتهاد وعدمه ينقسم إلى:
- الاجتهاد الانشائي: وهو استنباط المجتهد لحكم جديد لم يسبق إليه في مسألة ما.وهذا يغلب في القضايا المستجدة.
- الاجتهاد الانتقائي: وهو اختيار وترجيح رأي من بين الآراء المنقولة عن السابقين.
د- من حيث الجهة المصدرة للاجتهاد ينقسم إلى: -
الاجتهاد الفردي: وهو الصادر عن مجتهد واحد.
- الاجتهاد الجماعي: وهو الصادر عن جماعة من المجتهدين، وهذا النوع له أهميته الكبرى خاصة في هذا العصر للخروج بالأمة من البلبلة الفكرية وحالة التخاذل الثقافي الذي تعاني منه.
III - شروط الاجتهاد وضوابطه
شروط قبول الاجتهاد
ا- الإسلام: فلا عبرة باجتهاد غير المسلم لعدم أهليته وعدم الثقة في اجتهاداته.
ب- التكليف: باعتباره مناط الإدراك والتمييز والوعي.
ج- العدالة: وهي ملكة تحمل صاحبها على التقوى واجتناب الأدناس،وخوارم المروءة.
شروط صحة الاجتهاد
1- العلم بالقرآن الكريم وأحكامه الشرعية التي جاء بها ، وطرق الاستنباط و.
2- العلم بالسنة النبوية الشريفة والإلمام بها وبالأحكام الشرعية الواردة بها.
3- العلم باللغة العربية وفنونها وطرق دلالات عباراتها باعتبارها أداة فهم الوحيين.
4- العلم بأصول الفقه ليصبح عالما بمدرك الأحكام الشرعية وما...
5- العلم بمقاصد الشريعة الإسلامية جملة وتفصيلا فبواسطتها يكون التنزيل والفهم الصحيح
6- العلم بقواعد الفقه الكلية لاكتساب ملكة فهم قصد الشارع .
7- العلم بمواقع الإجماع حتى لا يجتهد أو يفتي بخلافه .
8- العلم بأحوال وواقع العصر الذي يعيش فيه ،لتكييف الوقائع المجتهد فيها مع ذلك.....
أصول المعرفة الإسلامية : السنة النبوية
عنوان الدرس :أصول المعرفة الإسلامية : السنة النبوية.
تمهيد للدرس:
أولا: قراءة النصوص:
قال تعالى:" لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين". سورة آل عمران، الآية: 164.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يحمل هذا العلم من كل خلق عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين".
أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج، ص. 26.
ثانيا: فهم النصوص:
النص القرآني:
من أنفسهم: من جنسهم ليتمكنوا من مخاطبته وسؤاله ومجالسته والانتفاع به.
يتلو عليهم آياته: يعني القرآن.
يزكيهم: أي يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر لتزكو نفوسهم من الدنس والخبث.
يعلمهم الكتاب والحكمة: القرآن والسنة.
النص الحديثي:
- هذا العلم: العلم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
- الخلف: بفتح اللام هو العقب الصالح الذي يأتي بعد السابق.
عدو له: هم العلماء المحدثون ونقله العلم والأخبار الذين عدلهم الرسول صلى الله عليه وسلم وزكاهم.
ثالثا: تحليل محاور الدرس:
المحور الاول: السنة النبوية: مكوناتها وخصائصها ومقاصدها.
1- تعريف السنة:
- السنة لغة: الطريقة والسيرة المسلوكة محمودة كانت أم مذمومة.
- السنة اصطلاحا: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وتتضمن أيضا صفاته وشمائله وسيرته.
2- مكونات السنة:
أ-السنة القولية: وهي ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأغراض والمناسبات من غير اقترانه بفعله.
ب-السنة الفعلية: هي الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم على وجه البيان أو التبليغ، سواء اقترنت بقول أو لا.
ت-السنة التقريرية: سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول أو فعل صدر عن الصحابة علم به أو تم بحضوره صلى الله عليه وسلم.
ث- صفته صلى الله عليه وسلم: وتشمل أوصافه الخلقية والخلقية
سيرته صلى الله عليه وسلم: الأحداث التاريخية المتعلقة بحياته وبالواقع حوله منذ الولادة إلى حين وفاته صلى الله عليه وسلم.
3- خصائص السنة:
أ-خاصية الشمول: بحيث تشمل كافة مناحي حياة الإنسان سواء المتعلقة بحق الله أو حقوق الناس.
ب- خاصية التوازن: يميز السيرة النبوية سيرها وفق منهج معتدل وسط لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا غلو ولا تقصير.
4- مقاصد السنة:
أ- تبليغ القرآن الكريم
ب- البيان للبلاغ القرآني وتوضيحه وتفصيله.
التعليم والتربية والتزكية.
ويجمعها قول الله عز وجل:' لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم...." الآية.
المحور الثاني: السنة النبوية مصدر للمعرفة والتشريع في الإسلام:
كون السنة مصدرا للمعرفة والتشريع الإسلامي يتجلى في أساسين اثنين:
1- أنها مصدر رباني للمعرفة مكمل للقرآن وتال له ويتجلى ذك في:
أ- السنة وحي من الله تعالى، قال تعالى:" وما ينطق عن الهوى إن هو إلاوحي يوحى"، فمعناها من الله تعالى ولفظها من النبي صلى الله عليه وسلم على أرجح الأقوال.
ب- السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، قال تعالى:" فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول".
ت- أنها قرينة للقرآن.
ث- أنها التطبيق النموذجي للبلاغ القرآني وتنزيله في حياة الناس وواقعهم.
2- السنة ترسم المنهج التفصيلي للحياة:
فأغلب ما جاء في القرآن قواعد عامة ومبادئ كلية، تكفلت السنة بتفصيلها إن كانت مجملة أو تقييدها إن كانت مطلقة وكذا بالتخصيص والتبيين بالنسبة للعام والمبهم من أحكام القرآن وقواعده الكلية. وتفصيل السنة ليس على درجة واحدة دائما، فما اتصف بالثبوت والدوام يكونالتفصيل فيه أكثر حتى لا تعبث به الأهواء، أما ما كان طابعه التغير والمرونة فكان التفصيل فيه أقل حتى يبقى المجال مفتوحا لتنزيلها بحسب الوقائع.
المحور الثالث: مبادئ الفهم وضوابط العمل بالسنة النبوية.
ذكر العلماء جملة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها والالتزام بها للوصول إلى الفهم الصحيح والتطبيق الأمثل للسنة النبوية ومنها:
1- الاستيثاق من ثبوت السنة وصحتها حسب الموازين العلمية الدقيقة التي وضعها علماء الحديث المعتبرون.
2- جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد للتوفيق بينها عند الإمكان، والترجيح بينها عند تعذر ذلك.
3- فهم الحديث النبوي وفق دلالات اللغة العربية، وعلى هدي سياق الحديث وسبب وروده.
4- فهم السنة في ضوء القرآن الكريم: فلا يمكن حصول التعارض بين سنة صحيحة ومحكمات القرآن.
ولذا ينبغي ترك ذلك للعلماء المتخصصين للتدقيق والتحري وعدم التسرع في رد الأحاديث بناء على الوهم أحيانا، ومحاولة تشويه الإسلام والنيل منه أحيانا أخرى.
الخطبة و الزواج : أركانه و شروطه
- النصوص : الدرس II
- روى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجنها" (أخرجه البخاري في كتاب النكاح) .
- قال الله تعالى : "فإنكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" سورة النساء الآية 3 .
I – الخطبة : 1. الخطبة وعد بالزواج : الخطبة تتم قبل الزواج ليتعرف كل من الرجل والمرأة على ما يدعوهما للإقتران ببعضها ومرحلة للتعارف والتشاور ومعلوم أن الخطبة لا تعتبر زواجا ولكنها وعد بالزواج. 2. من تباح خطبتها : لاتباح خطبة المرأة إلا إذا توفر فيها شرطان أساسيان : شرط I : أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجها بكيفية مؤبدة (أم ، الأخت...) أو مؤقتة (أم الزوجة – أخت الزوجة...) .
شرط II : أن لايكون الخاطب سبقه لخطبتها رجل آخر وتم التوافق والرضى. 3. جواز النظر إلى المخطوبة : قد أجاز الشرع الإسلامي للخطيبين أن ينظر إلى بعضهم ويتعرف كل منهما على الآخر في حدود ما هو مباح شرعا وبحضور بعض الأفراد من محارم المرأة. 4. تحريم الخلوة بالمخطوبة : يمنع على الخاطب أن يخلو بمخطوبته وينفرد بها بل لابد أن يتم اللقاء بمحضر بعض التقات من أفراد العائلة كما أن المخطوبة تعتبر في حكم الأجنبية.
5. العدول عن الخطبة وأثره : يجوز العدول عن الخطبة بين الرجل والمرأة لسبب من الأسباب :
إذا وقع العدول من طرف الخاطب فلا حق له في استراد هداياه. إذا وقع العدول من طرف المخطوبة فإن للخاطب حق إستراد هداياه كاملة إن كانت باقية أو بمثلها أو بقيمتها. – يطبق نفس الحكم في حالة ما إذا قدمت الخطيبة هدايا لخطيبها. – لايجوز شرعا إنشاء الأسرار ونشر العيوب.
II- الزواج : 1- الزواج : تعريفه – أهدافه – حكمه . أ- تعريف الزواج : لغة هو الفرد الذي له قرين واصطلاحا ميثاق ترابط وتماسك شرعي بين الرجل والمرأة على وجه البقاء غايته الإحصان والعفاف مع تكثير سواد الأمة بإنشاء أسرة تحت رعاية الزوج على أسس مستقرة تكفل للمتعاقدين تحمل أعباءها في طمأنينة وسلام وود واحترام.
ب- أهداف الزواج : الإحصان والعفاف : يمنع الزوجين من الوقوع في الزنا ويصون عفتها ويحفظ الأخلاق ويحمي المجتمع من التحلل. – تكثير نسل الأمة : غاية الزواج في الإسلام استمرار الخلف الصالح وتكثير سواد الأمة بالصالحين والأقوياء داخل أسرة تملؤها العاطفة الأبوية والمستقرة نفسيا وعقليا. – المودة والرحمة : فالعلاقة الزوجية يجب أن تقوم على أساس المودة والرحمة و الإستقرار وهي قيم وتصرفات تضفي على الأسرة الطمأنينة. ج- حكم الزواج : الزواج تعتريه الأحكام الخمسة فيكون : - واجبا : لمن خاف على نفسه المشقة والوقوع في الحرام ولو كان فقيرا. – مباحا : لمن خاف على نفسه الزنا ولا يرجوا ولدا . – مكروها : في حق من لارغبة له في النساء إلى أن الزواج سيشغله عن بعض الواجبات أو يسئ من خلاله إلى المرأة التي سيتزوجها. – حراما : في حق من لايرغب في النساء أو كان متيقنا أنه سوف يضم بزوجته أو أولاده كمن كان مريضا مرضا معديا أو جنسيا خطيرا ينتقل إلى الغير. 2. أركان الزواج وشروطه : أ- أركان الزواج : - الزوجان : هما طرفا العقد بشرط أن تتوفر فيهما الأهلية الشرعية والقانونية والصحية. – الصيغة : وهي كل مايدل على الإيجاب والقبول ويفيد الرضا على الزواج. – الصداق : وهو واجب على الزوج نحو زوجته ولا يجوز تركه وهو حق مطلق للزوجة. – الوالي : وهو الذي يتولى العقد نيابة عن الزوجة. ب- شروط الزواج : - الإيجاب والقبول : وهو أن يتقدم أحد الطرفين بطلب الزواج ويرضى الطرف الثاني. – الرضا وموافقة الطرفين : فلا يمكن إجبارهما على الزواج من أي جهة وتتجلى الموافقة في توقيعهما على ملخص العقد. – إشهار الزواج : يكون الإشهار بما جرت به العادة والعرف المستمدان من الشرع. – توفر الأهلية القانونية : ومعناه أن يكون كل من الزوجين عاقلين بالغين لسن القانونية. – ضرورة تسمية المهم : بحيث لايصبح الإتفاق على استقاطه. – الخلو من الأمراض المنقولة جنسيا والمعدية : وذلك حفاظا على سلامة المجتمع والأسرة . – الخلو من الموانع الشرعية للزواج وهي : * ألا يكون في عصمة الرجل 4 نسوة . * ألا تكون المرأة في عدة من طلاق أو وفاة. * ألا تكون المرأة الجديدة ممن يحرم جمعها مع أخرى. * ألا تكون مطلقة طلاقا ثلاثا. – توفر الكفاءة في الدين : فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج غير المسلم.
رعاية الطفل و حقوقه في الإسلام
الوحدة الاجتماعية
رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام
I – رعاية الطفل مسؤولية الأسرة والمجتمع
ا- مفهوم رعاية الطفل
رعاية الطفل هي: عبارة عن القيام بحفظ الطفل من كل ما يضره والقيام بلوازمه وشؤونه على أكمل وجه بما يحقق حاجاته المتنوعة ونمو شخصيته بشكل سليم ومتوازن وفق منهج الإسلام وتعاليمه.
ب- رعاية الطفل مسؤولية الأسرة
- تعتبر رعاية الطفل وتربيته في حضن والديه أسمى وسيلة من وسائل التنشئة الاجتماعية المتكاملة نظرا لما أودع الله فيهما من حنان وحب وعطف لأبنائهم،وقد أكد القرآن والسنة على مسؤولية الوالدين تجاه أبنائهم وحذرا من كل إخلال بهذا الأمر.
وفي حالة فقدان الوالدين يتولى المسؤولية أقرب الناس إلى الأطفال وألصقهم بهم وأكثرهم عطفا وحنوا عليهم.
وفي حالة فقدان الأقارب يتوجب على المسلمين المتكافلين إيجاد أسرة بديلة تكفلهم وتهتم بهم دون تبنيهم أو إلحاق نسبهم بهم.
. إن الإسلام وصى باليتامى ودعا إلى إكرامهم والعطف عليهم حتى لايحسوا بأي نقص أو تهميش أو فراغ عاطفي.
ج- مجالات رعاية الطفل
- تترتب عن مرحلة الطفولة حاجيات خاصة تختلف عن بقية المراحل الأخرى يجب على الوالدين رعايتها فمن ذلك :
1- الحاجات الغذائية والجسدية: والتي يسعى الأب إلى تلبيتها وتوفير كل الضروريات في هذا المجال، وهو بذلك يقوم بواجبه أولا و يحصل على الأجر العظيم منه سبحانه أخيرا.
2- الحاجات النفسية والعاطفية: والتي يجب الاهتمام بها كثيرا نظرا لما تتميز به مرحلة الطفولة من هشاشة وضعف،فيجب ملاعبتهم ومداعبتهم والرحمة بهم والتصريح بالحب لهم أسوة بسيد الخلق e .
3- الحاجات التربوية والاجتماعية: والتي أوجب الإسلام على الوالدين تدريب أبنائهم وتأديبهم وتعليمهم وتربيتهم على القيم الإسلامية حتى يكونوا صالحين لأنفسهم ومجتمعهم ومؤهلين لتحمل المسؤولية بنجاح.
II – مميزات الحقوق العامة للطفل في الإسلام
1- الحق في طفولة طبيعية
يعتبر الحق في طفولة طبيعية من أولويات الحقوق التي يجب الاعتراف بها وحمايتها. فمن حق أي طفل أن ينشأ في أسرة مستقرة توفر له كل الرعاية والحنان لوقايته من كل المخاطر المتصورة ماديا ومعنويا، والإسلام بفضل بنائه الاجتماعي المتماسك يندر أن تتفشى فيه ظواهر التشرد والجنوح والانحراف والإجرام إلا عندما يقع الإهمال ويبتعد المسلمون عن دينهم.
2- الحقوق الاعتبارية
1- الحق في الحياة : منذ مراحله الأولى لذلك يعتبر الإسلام الإجهاض لغير ضرورة جريمة واعتداء على حق الطفل في الحياة.
2- الحق في الهوية الاجتماعية : والذي يشمل حقه في الانتساب لأسرته وقرابته ومجتمعه.
3- الحق في المساواة : على المستويين الاجتماعي والقانوني كالكبار تماما.
4- الحق في الحصانة : من التعرض للعقاب في حال انتهاك قانون أو ارتكاب جريمة ويتحمل وليه عنه.لأن الإسلام يعتبر الطفل غير مسؤول عن ذلك لعدم إدراكه.
3- الحقوق المالية
- أكد الإسلام على ذلك في نصوص كثيرة لكونها الأكثر عرضة للتحايل والضياع ، والتي تشمل:
1- حق التملك : حتى قبل أن يتشكل في رحم أمه،لذلك تجوز الوصية له أو الوقف أو الهبة...
2- حق الانتفاع بممتلكاته : وينفق عليه منها وجوبا.
3- حق حماية ممتلكاته : على من يقوم عليها ويعتبرها أمانة عنده يسلمها لمالكها عندما يكبر.
4- حق استثمار وتنمية أمواله : بالطرق المشروعة، ويجوز للوالي الأكل منها بالمعروف عند الفقر، والاستعفاف أولى.
5- حق التصرف في ماله عند بلوغه ورشده: بعد اختباره من طرف واليه على المال فإن آنس منه رشدا سلم له ممتلكاته.
III – حقوق الطفل على الأسرة
- من أهم حقوق الطفل على أسرته ما يلي :
1- حق النسب : والذي حفظه الله بتحريمه للزنى وتشريعه للزواج.قال تعالى«وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا» الفرقان 54
2- حق النفقة بالمعروف: على الأب أولا، فإن لم يوجد فعلى الأقربين،وإلا فعلى المجتمع والدولة القيام بذلك.
3- حق الحضانة : على الأبوين معا،وفي حال الطلاق تسند للأم ثم الأب ثم أم الأم ثم للأقارب الأكثر أهلية ، أما اليتيم فكفالته تجب على المسلمين
4- حق اللعب : باعتباره أول مدرسة يتعلم فيها الطفل التفكير والتعبير والاستمتاع بكل ما يسترعي حبه واهتمامه.
5- حق التربية والتعليم : قال رسول الله e «حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة وأن يحسن اسمه».
6- حق الدين : فعن أبي هريرة t عن النبي e أنه قال:« ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ». ولنا في كل ما سبق الأسوة الحسنة رسول الله
رعاية الطفل وحقوقه في الإسلام
I – رعاية الطفل مسؤولية الأسرة والمجتمع
ا- مفهوم رعاية الطفل
رعاية الطفل هي: عبارة عن القيام بحفظ الطفل من كل ما يضره والقيام بلوازمه وشؤونه على أكمل وجه بما يحقق حاجاته المتنوعة ونمو شخصيته بشكل سليم ومتوازن وفق منهج الإسلام وتعاليمه.
ب- رعاية الطفل مسؤولية الأسرة
- تعتبر رعاية الطفل وتربيته في حضن والديه أسمى وسيلة من وسائل التنشئة الاجتماعية المتكاملة نظرا لما أودع الله فيهما من حنان وحب وعطف لأبنائهم،وقد أكد القرآن والسنة على مسؤولية الوالدين تجاه أبنائهم وحذرا من كل إخلال بهذا الأمر.
وفي حالة فقدان الوالدين يتولى المسؤولية أقرب الناس إلى الأطفال وألصقهم بهم وأكثرهم عطفا وحنوا عليهم.
وفي حالة فقدان الأقارب يتوجب على المسلمين المتكافلين إيجاد أسرة بديلة تكفلهم وتهتم بهم دون تبنيهم أو إلحاق نسبهم بهم.
. إن الإسلام وصى باليتامى ودعا إلى إكرامهم والعطف عليهم حتى لايحسوا بأي نقص أو تهميش أو فراغ عاطفي.
ج- مجالات رعاية الطفل
- تترتب عن مرحلة الطفولة حاجيات خاصة تختلف عن بقية المراحل الأخرى يجب على الوالدين رعايتها فمن ذلك :
1- الحاجات الغذائية والجسدية: والتي يسعى الأب إلى تلبيتها وتوفير كل الضروريات في هذا المجال، وهو بذلك يقوم بواجبه أولا و يحصل على الأجر العظيم منه سبحانه أخيرا.
2- الحاجات النفسية والعاطفية: والتي يجب الاهتمام بها كثيرا نظرا لما تتميز به مرحلة الطفولة من هشاشة وضعف،فيجب ملاعبتهم ومداعبتهم والرحمة بهم والتصريح بالحب لهم أسوة بسيد الخلق e .
3- الحاجات التربوية والاجتماعية: والتي أوجب الإسلام على الوالدين تدريب أبنائهم وتأديبهم وتعليمهم وتربيتهم على القيم الإسلامية حتى يكونوا صالحين لأنفسهم ومجتمعهم ومؤهلين لتحمل المسؤولية بنجاح.
II – مميزات الحقوق العامة للطفل في الإسلام
1- الحق في طفولة طبيعية
يعتبر الحق في طفولة طبيعية من أولويات الحقوق التي يجب الاعتراف بها وحمايتها. فمن حق أي طفل أن ينشأ في أسرة مستقرة توفر له كل الرعاية والحنان لوقايته من كل المخاطر المتصورة ماديا ومعنويا، والإسلام بفضل بنائه الاجتماعي المتماسك يندر أن تتفشى فيه ظواهر التشرد والجنوح والانحراف والإجرام إلا عندما يقع الإهمال ويبتعد المسلمون عن دينهم.
2- الحقوق الاعتبارية
1- الحق في الحياة : منذ مراحله الأولى لذلك يعتبر الإسلام الإجهاض لغير ضرورة جريمة واعتداء على حق الطفل في الحياة.
2- الحق في الهوية الاجتماعية : والذي يشمل حقه في الانتساب لأسرته وقرابته ومجتمعه.
3- الحق في المساواة : على المستويين الاجتماعي والقانوني كالكبار تماما.
4- الحق في الحصانة : من التعرض للعقاب في حال انتهاك قانون أو ارتكاب جريمة ويتحمل وليه عنه.لأن الإسلام يعتبر الطفل غير مسؤول عن ذلك لعدم إدراكه.
3- الحقوق المالية
- أكد الإسلام على ذلك في نصوص كثيرة لكونها الأكثر عرضة للتحايل والضياع ، والتي تشمل:
1- حق التملك : حتى قبل أن يتشكل في رحم أمه،لذلك تجوز الوصية له أو الوقف أو الهبة...
2- حق الانتفاع بممتلكاته : وينفق عليه منها وجوبا.
3- حق حماية ممتلكاته : على من يقوم عليها ويعتبرها أمانة عنده يسلمها لمالكها عندما يكبر.
4- حق استثمار وتنمية أمواله : بالطرق المشروعة، ويجوز للوالي الأكل منها بالمعروف عند الفقر، والاستعفاف أولى.
5- حق التصرف في ماله عند بلوغه ورشده: بعد اختباره من طرف واليه على المال فإن آنس منه رشدا سلم له ممتلكاته.
III – حقوق الطفل على الأسرة
- من أهم حقوق الطفل على أسرته ما يلي :
1- حق النسب : والذي حفظه الله بتحريمه للزنى وتشريعه للزواج.قال تعالى«وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا» الفرقان 54
2- حق النفقة بالمعروف: على الأب أولا، فإن لم يوجد فعلى الأقربين،وإلا فعلى المجتمع والدولة القيام بذلك.
3- حق الحضانة : على الأبوين معا،وفي حال الطلاق تسند للأم ثم الأب ثم أم الأم ثم للأقارب الأكثر أهلية ، أما اليتيم فكفالته تجب على المسلمين
4- حق اللعب : باعتباره أول مدرسة يتعلم فيها الطفل التفكير والتعبير والاستمتاع بكل ما يسترعي حبه واهتمامه.
5- حق التربية والتعليم : قال رسول الله e «حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة وأن يحسن اسمه».
6- حق الدين : فعن أبي هريرة t عن النبي e أنه قال:« ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ». ولنا في كل ما سبق الأسوة الحسنة رسول الله
الزواج : أحكامه و مقاصده و أهميته في صون المجتمع
الوحدة الاجتماعية
الزواج: أحكامه ومقاصده وأهميته في صون المجتمع
I – الزواج سنة إلهية وأداة لصون المجتمع
الزواج من سنة النبي (ص)
رغب الإسلام في الزواج بصور متعددة: فتارة يذكر أنه من سنن الأنبياء والمرسلين وأنهم القادة الذين يجب علينا الاقتداء بهم. وأحيانا يتحدث عن كونه آية من آيات الله وتارة بلفته النظر إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى....الخ. فالزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء.ولذلك أمر النبيe الشباب بمقاومة الشهوة واتقاء خطرها بالزواج عند القدرة عليه باعتباره طريقا للعفة والحفظ من الوقوع في الحرام.
آليات تحصين الأسرة والمجتمع
سن الإسلام لذلك مجموعة من الآداب والحدود منها:
- تحريمه للزنا واعتباره فاحشة وطريق الهلاك..
- تحريمه القذف تحصينا لبيت الزوجية من ألسنة السوء ولجمها من الخوض في أعراض الناس.
- تحريمه اتهام الزوجة بالزنا دون بينة، وفرض لذلك اللعان حرمة للبيت وتحصينا له من الشكوك .
- تحريمه نشر الفاحشة في المجتمع تطهيرا له وتحصينا .
- أمره المومنين والمومنات بالغض من البصر .
- أمره بتزويج العزاب وأن لايكون الفقر حاجزا لهم..
-نهيه عن إكراه الفتيات على البغاء بعد أمره بالتزويج.
II – الزواج : مقدماته وأحكامه.
1-الخطبة :
ا- تعريف الخطبة
الخطبة مقدمة الزواج وهي:« طلب الرجل أومن ينوب عنه المرأة للزواج » ،وهي تواعد بينهما لكل منهما حق العدول عنها واسترداد الهدايا ما لم يكن العدول من قِبَله....... » .
ب- حكمة مشروعيتها
- تعرف الخاطبين على بعضهما والتشاور فيما بينهما، مما يدعوهما إلى الاقتران حتى يكون الزواج على بصيرة ولا يفاجأ أحدهما بما لا تحمد عقباه. كما جاء في حديث المغيرة..« أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما».
- ومن أجل الاشتراط على بعضهما كما جاء في الحديث « إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» .....
ج- من آدابها.
- أن لا تكون المخطوبة مخطوبة للغير وتم التوافق والتراضي بينهما فعن ابن عمر e قال قال رسول الله t« لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له »
وأيضا: الخلو من الموانع الشرعية التي تمنع زواجها بصفة مؤبدة أو مؤقتة.
- الكفاءة في الدين والتقارب في بعض الصفات...
2 – الزواج وأحكامـــه
تعريفه
الزواج هو: «ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام،غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين » مدونة الأسرة المادة 4.
حكمه
الأصل في الزواج الاستحباب والندب في حق كل ذي شهوة قادر عليه.وقد تعتريه بقية الأحكام الأخرى حسب الحالات: كالوجوب لمن خاف على نفسه الوقوع في الزنا، والتحريم لمن لاقدرة له عليه ماديا أو معنويا ، والإباحة لمن لايخاف الوقوع في الحرام ولا يرجو ولدا، والكراهة لمن لارغبة له فيه أو أنه سيشغله عن بعض الواجبات........
أركانه
1- المحل : ويقصد به الزوجان الخاليان من الموانع الشرعية
2- الصيغة : وهي كل ما يدل على الإيجاب والقبول والرضى من الطرفين.
3- المهر أو الصداق: وهو « ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء أسرة مستقرة وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين،وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية الرمزية وليس المادية ».وله أحكام منها :
* أنه لاحد لأقله ولا لأكثره ويصح بكل ما له قيمة مباحة، -* وأنه حق خالص للمرأة يتعلق بالذمة ساعة العقد ويجب بالدخول أو الخلوة الشرعية أو موت أحدهما، -*والطلاق قبل الدخول يوجب نصفه، -*وأيضا يصح تعجيله مع العقد كما يصح تأجيله أو بعضه إلى أجل......
شروطه
يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط التالية :
1- الأهلية في كلا الزوجين.
2- عدم الاتفاق على إسقاط المهر.
3- ولي الزواج عند الاقتضاء.
4- توثيق الزواج وسماع العدلين الرضى به من الزوجين.
5- انتفاء الموانع الشرعية...
المحرمات
المحرمات في النكاح على قسمين :
1- محرمات بصفة مؤبدة وأسباب التحريم به ثلاث (النسب-المصاهرة-الرضاع) وهن المذكورات في الآية 23 من سورة النساء.
2 - محرمات بصفة مؤقتة وهن يرجعن إلى أمرين : صفة بأحد المتزوجين يزول التحريم بزوالها – والآخر صفة في العقد. ( انظر الخطاطة في الكتاب المدرسي صفحة 125 ).
III - الزواج تحصين للأمة والمجتمع.
ا- مقاصد الزواج
- من أهم مقاصد الزواج :
1- حفظ كل من الزوجين و صيانته وتحقيق الإحصان والعفاف.
2- حصول المودة والرحمة وتحقيق السكن والأمن النفسيين
3- حفظ المجتمع من الشر و تحلل الأخلاق وتفشي الأمراض فلولا النكاح لانتشرت الرذائل بين الرجال و النساء.
4- بقاء النوع الإنساني على وجه سليم فان النكاح سبب للنسل الذي به بقاء الإنسان.
5- إقامة الأسرة المسلمة والسهر على تربيتها وتنشئتها وتكثير سواد الأمة.....
ب- مقومات استقرار مؤسسة الزواج
لاستقرار الأسرة وتماسكها واستمرارها ينبغي على كلا الزوجين:
- المعاشرة بالمعروف قال تعالى« وعاشروهن بالمعروف ».
ومن مظاهرها :
- حسن الخلق والرفق وتحمل الأذى.
- الصبر والتحمل حتى مع كراهة الزوج لها كما جاء في الآية الكريمة
- الستر والاحترام المتبادل وعدم إفشاء الأسرار.
- النفقة بالمعروف حسب مستوى الأسرة وحال الزوج دون تكليف بما فوق الطاقة كما قال تعالى:« لايكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها،سيجعل الله بعد عسر يسرا »...............
الزواج: أحكامه ومقاصده وأهميته في صون المجتمع
I – الزواج سنة إلهية وأداة لصون المجتمع
الزواج من سنة النبي (ص)
رغب الإسلام في الزواج بصور متعددة: فتارة يذكر أنه من سنن الأنبياء والمرسلين وأنهم القادة الذين يجب علينا الاقتداء بهم. وأحيانا يتحدث عن كونه آية من آيات الله وتارة بلفته النظر إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى....الخ. فالزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء.ولذلك أمر النبيe الشباب بمقاومة الشهوة واتقاء خطرها بالزواج عند القدرة عليه باعتباره طريقا للعفة والحفظ من الوقوع في الحرام.
آليات تحصين الأسرة والمجتمع
سن الإسلام لذلك مجموعة من الآداب والحدود منها:
- تحريمه للزنا واعتباره فاحشة وطريق الهلاك..
- تحريمه القذف تحصينا لبيت الزوجية من ألسنة السوء ولجمها من الخوض في أعراض الناس.
- تحريمه اتهام الزوجة بالزنا دون بينة، وفرض لذلك اللعان حرمة للبيت وتحصينا له من الشكوك .
- تحريمه نشر الفاحشة في المجتمع تطهيرا له وتحصينا .
- أمره المومنين والمومنات بالغض من البصر .
- أمره بتزويج العزاب وأن لايكون الفقر حاجزا لهم..
-نهيه عن إكراه الفتيات على البغاء بعد أمره بالتزويج.
II – الزواج : مقدماته وأحكامه.
1-الخطبة :
ا- تعريف الخطبة
الخطبة مقدمة الزواج وهي:« طلب الرجل أومن ينوب عنه المرأة للزواج » ،وهي تواعد بينهما لكل منهما حق العدول عنها واسترداد الهدايا ما لم يكن العدول من قِبَله....... » .
ب- حكمة مشروعيتها
- تعرف الخاطبين على بعضهما والتشاور فيما بينهما، مما يدعوهما إلى الاقتران حتى يكون الزواج على بصيرة ولا يفاجأ أحدهما بما لا تحمد عقباه. كما جاء في حديث المغيرة..« أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما».
- ومن أجل الاشتراط على بعضهما كما جاء في الحديث « إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» .....
ج- من آدابها.
- أن لا تكون المخطوبة مخطوبة للغير وتم التوافق والتراضي بينهما فعن ابن عمر e قال قال رسول الله t« لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له »
وأيضا: الخلو من الموانع الشرعية التي تمنع زواجها بصفة مؤبدة أو مؤقتة.
- الكفاءة في الدين والتقارب في بعض الصفات...
2 – الزواج وأحكامـــه
تعريفه
الزواج هو: «ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام،غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين » مدونة الأسرة المادة 4.
حكمه
الأصل في الزواج الاستحباب والندب في حق كل ذي شهوة قادر عليه.وقد تعتريه بقية الأحكام الأخرى حسب الحالات: كالوجوب لمن خاف على نفسه الوقوع في الزنا، والتحريم لمن لاقدرة له عليه ماديا أو معنويا ، والإباحة لمن لايخاف الوقوع في الحرام ولا يرجو ولدا، والكراهة لمن لارغبة له فيه أو أنه سيشغله عن بعض الواجبات........
أركانه
1- المحل : ويقصد به الزوجان الخاليان من الموانع الشرعية
2- الصيغة : وهي كل ما يدل على الإيجاب والقبول والرضى من الطرفين.
3- المهر أو الصداق: وهو « ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء أسرة مستقرة وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين،وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية الرمزية وليس المادية ».وله أحكام منها :
* أنه لاحد لأقله ولا لأكثره ويصح بكل ما له قيمة مباحة، -* وأنه حق خالص للمرأة يتعلق بالذمة ساعة العقد ويجب بالدخول أو الخلوة الشرعية أو موت أحدهما، -*والطلاق قبل الدخول يوجب نصفه، -*وأيضا يصح تعجيله مع العقد كما يصح تأجيله أو بعضه إلى أجل......
شروطه
يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط التالية :
1- الأهلية في كلا الزوجين.
2- عدم الاتفاق على إسقاط المهر.
3- ولي الزواج عند الاقتضاء.
4- توثيق الزواج وسماع العدلين الرضى به من الزوجين.
5- انتفاء الموانع الشرعية...
المحرمات
المحرمات في النكاح على قسمين :
1- محرمات بصفة مؤبدة وأسباب التحريم به ثلاث (النسب-المصاهرة-الرضاع) وهن المذكورات في الآية 23 من سورة النساء.
2 - محرمات بصفة مؤقتة وهن يرجعن إلى أمرين : صفة بأحد المتزوجين يزول التحريم بزوالها – والآخر صفة في العقد. ( انظر الخطاطة في الكتاب المدرسي صفحة 125 ).
III - الزواج تحصين للأمة والمجتمع.
ا- مقاصد الزواج
- من أهم مقاصد الزواج :
1- حفظ كل من الزوجين و صيانته وتحقيق الإحصان والعفاف.
2- حصول المودة والرحمة وتحقيق السكن والأمن النفسيين
3- حفظ المجتمع من الشر و تحلل الأخلاق وتفشي الأمراض فلولا النكاح لانتشرت الرذائل بين الرجال و النساء.
4- بقاء النوع الإنساني على وجه سليم فان النكاح سبب للنسل الذي به بقاء الإنسان.
5- إقامة الأسرة المسلمة والسهر على تربيتها وتنشئتها وتكثير سواد الأمة.....
ب- مقومات استقرار مؤسسة الزواج
لاستقرار الأسرة وتماسكها واستمرارها ينبغي على كلا الزوجين:
- المعاشرة بالمعروف قال تعالى« وعاشروهن بالمعروف ».
ومن مظاهرها :
- حسن الخلق والرفق وتحمل الأذى.
- الصبر والتحمل حتى مع كراهة الزوج لها كما جاء في الآية الكريمة
- الستر والاحترام المتبادل وعدم إفشاء الأسرار.
- النفقة بالمعروف حسب مستوى الأسرة وحال الزوج دون تكليف بما فوق الطاقة كما قال تعالى:« لايكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها،سيجعل الله بعد عسر يسرا »...............
حقوق الإنسان في الإسلام : الخصائص و المقاصد
الوحدة الحقوقية
حقوق الإنسان في الإسلام: الخصائص والمقاصد
1- الحقوق المدنية والسياسية في الإسلام
ا- الحقوق المدنية في الإسلام
* حق الحرية والاختيار ،وعلى رأسها حرية العقيدة شعارها في ذالك «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » وقد قدم القرآن الكريم نماذج راقية في الدفاع عن أعظم حق من حقوق الانسان «حق معرفة الله». كما سجل أخطر انتهاكات حقوق الإنسان التي تفنن فيها الطغاة في تعذيب المومنين لمجرد إيمانهم قال تعالى« قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)» سورة البروج.
* تحريم الاسترقاق وإقرار الحرية الأصلية : وما ورد من أحكام في الإسلام تخص الرقيق كان من أجل حمايتهم في زمن كان الرق فيه عرفا عالميا ظالما ، وقد اتخذ الإسلام مجموعة من الإجراءات للقضاء على الرق ، كفرضه تحرير الرقاب كفارة لبعض المخالفات الشرعية و.......وفي حديث أبي هريرة t « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم: ورجل با حرا فأكل ثمنه»
* حق الحياة : وهي هبة ونعمة ربانية لا يقدر عليها سواه.ويشمل هذا الحق :
- تحريم القتل : حيث اعتبره الإسلام من أعظم الذنوب والجرائم والموبقات ،قال تعالى : { أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا }المائدة الآية : 32
- تحريم الانتحار : فلا يحق لأحد أن يضع حدا لحياته أو يعتدي على جسده .وقد جاء الوعيد الشديد لمن يقدم على ذالك في نصوص كثيرة،
- تحريم الإجهاض : حيث حرمه الإسلام إلا عند الضرورة كتعرض حياة الأم لخطر محقق. وحرم الزنا وشرع له عقوبة رادعة باعتباره سببا مباشرا للإجهاض. ودعا إلى العفة والزواج صيانة للعرض والنسل.
ب- الحقوق السياسية في الإسلام
وضع الإسلام مبادئ وأسسا عامة قابلة للتطوير حسب الزمان والمكان من طرف المجتهدين المؤهلين ودعا إلى مبدأين أساسيين في الحياة السياسية :
ا- مبدأ الشورى : فالإسلام يرى في الشورى (السبيل المنطقي القويم الذي يقود المجتمع والإنسان معاً إلى سلامة المنهج وصواب الرأي وسعادة الحياة... ). وللأهمية البالغة لمبدأ الشورى عمم الإسلام موقفه منه (إلى كل جوانب الحياة حينما فرض على كل واحد من أفراد المجتمع قانون التشاور والانفتاح... حتى في المسائل الجزئية الصغيرة إذ حرض الجميع على ملاقحة الأفكار والفحص عن الرأي السديد قال تعالى : « وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) » سورة الشورى. وقال عز من قائل: « فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» سورة آل عمران.
ب- مبدأ البيعة : قال تعالى :« إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) » سورة الفتح. فالإسلام أعطى قيمة عظيمة للبيعة وجعلها وسيلة لانضباط المجتمع الإرادي لقانون الدولة، بموجب العهود المتبادلة بين الراعي والرعية، ولم يميز الإسلام في هذا الحق بين الرجل والمرأة « يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » سورة الممتحنة الآية 12.
2- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الإسلام.
عند قيام الدولة الإسلامية في أول عهدها بالمدينة نص دستورها على أسس مبدأ التكافل والتضامن بين مختلف مكونات الدولة الإسلامية دون تمييز بينهم على أي أساس.ولقد افلح المسلمون بالفعل في ذلك من خلال:
ا- الإحساس بالمسؤولية الفردية والاجتماعية والإحساس بالواجب اتجاه الحق،« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»
ب- التضامن والتكافل باعتبارهما وسيلة لحفظ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.... « من كان عنده فضل ظهر فليدع به على من لا ظهر له ، ومن كان عنده فضل زاد فليد به على من لازاد له حتى ظننا أنه لاحق لأحد منا في الفضل»
ج- محاربة الشره والفساد الاقتصادي من خلال اجتناب المعاملات المحرمة كالربا والاحتكار .... وقيامهم بالعبادات المالية على أكمل وجه فخلقوا نظاما اجتماعيا صمدوا من خلاله في أشد الأزمات كعام الرمادة،
3- خصائص حقوق الإنسان ومقاصدها في الإسلام.
ا- خصائص حقوق الإنسان في الإسلام
أ- الربانية : فكل حق منصوص عليه في القرآن أو السنة فهو مصدره من عنده سبحانه، وبالتالي فهو منزه عن الزيغ والضلال
ب- الثبات : فمهما تعرض الناس للتضليل عن طريق خلط الحق بالباطل تبقى حجة الحق قوية الإقناع بالفطرة.
ج- الحياد : فهي منزهة عن أي تحيز أو تمييز عرقي وعن أي عن الهوى .
د- الشمول : فهي محيطة بكل مصالح الإنسان العاجلة والآجلة،ومحمية بتشريعات تربوية ووقائية وأحكام تكليفية .
هـ- العالمية : فهي صالحة لكل زمان ومكان لاستجاباتها لحاجات الإنسان الحقوقية الفطرية ، ووضعها حلولا لأغلب مشاكله .
ب- مقاصد حقوق الإنسان في الإسلام
أ- تحقيق كمال العبودية لله : لأن بذل الحق لأهله والمطالبة بالحق من صميم الطاعة ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ب- حفظ حياة الإنسان : في جميع مراحلها .
ج- إشاعة الإسلام في العالم : من خلال تربية الناس على حل خلافاتهم بالطرق السلمية ومعرفة ما لهم وما عليهم من حقوق
د- تحقيق العدالة الاجتماعية : بإشاعة العدل في الأرض وتقليص الفوارق الطبقية .
ه- حفظ مصالح العباد : بحفظ الضروريات الخمس في جميع مراتبها ، وفرض النظام والأمن في المجتمع .
و- تكريم الإنسان : بتربيته على الكرامة الحق وعزة النفس ،دون تعال أو طغيان .
حقوق الإنسان في الإسلام: الخصائص والمقاصد
1- الحقوق المدنية والسياسية في الإسلام
ا- الحقوق المدنية في الإسلام
* حق الحرية والاختيار ،وعلى رأسها حرية العقيدة شعارها في ذالك «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » وقد قدم القرآن الكريم نماذج راقية في الدفاع عن أعظم حق من حقوق الانسان «حق معرفة الله». كما سجل أخطر انتهاكات حقوق الإنسان التي تفنن فيها الطغاة في تعذيب المومنين لمجرد إيمانهم قال تعالى« قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)» سورة البروج.
* تحريم الاسترقاق وإقرار الحرية الأصلية : وما ورد من أحكام في الإسلام تخص الرقيق كان من أجل حمايتهم في زمن كان الرق فيه عرفا عالميا ظالما ، وقد اتخذ الإسلام مجموعة من الإجراءات للقضاء على الرق ، كفرضه تحرير الرقاب كفارة لبعض المخالفات الشرعية و.......وفي حديث أبي هريرة t « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم: ورجل با حرا فأكل ثمنه»
* حق الحياة : وهي هبة ونعمة ربانية لا يقدر عليها سواه.ويشمل هذا الحق :
- تحريم القتل : حيث اعتبره الإسلام من أعظم الذنوب والجرائم والموبقات ،قال تعالى : { أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا }المائدة الآية : 32
- تحريم الانتحار : فلا يحق لأحد أن يضع حدا لحياته أو يعتدي على جسده .وقد جاء الوعيد الشديد لمن يقدم على ذالك في نصوص كثيرة،
- تحريم الإجهاض : حيث حرمه الإسلام إلا عند الضرورة كتعرض حياة الأم لخطر محقق. وحرم الزنا وشرع له عقوبة رادعة باعتباره سببا مباشرا للإجهاض. ودعا إلى العفة والزواج صيانة للعرض والنسل.
ب- الحقوق السياسية في الإسلام
وضع الإسلام مبادئ وأسسا عامة قابلة للتطوير حسب الزمان والمكان من طرف المجتهدين المؤهلين ودعا إلى مبدأين أساسيين في الحياة السياسية :
ا- مبدأ الشورى : فالإسلام يرى في الشورى (السبيل المنطقي القويم الذي يقود المجتمع والإنسان معاً إلى سلامة المنهج وصواب الرأي وسعادة الحياة... ). وللأهمية البالغة لمبدأ الشورى عمم الإسلام موقفه منه (إلى كل جوانب الحياة حينما فرض على كل واحد من أفراد المجتمع قانون التشاور والانفتاح... حتى في المسائل الجزئية الصغيرة إذ حرض الجميع على ملاقحة الأفكار والفحص عن الرأي السديد قال تعالى : « وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) » سورة الشورى. وقال عز من قائل: « فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» سورة آل عمران.
ب- مبدأ البيعة : قال تعالى :« إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) » سورة الفتح. فالإسلام أعطى قيمة عظيمة للبيعة وجعلها وسيلة لانضباط المجتمع الإرادي لقانون الدولة، بموجب العهود المتبادلة بين الراعي والرعية، ولم يميز الإسلام في هذا الحق بين الرجل والمرأة « يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » سورة الممتحنة الآية 12.
2- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الإسلام.
عند قيام الدولة الإسلامية في أول عهدها بالمدينة نص دستورها على أسس مبدأ التكافل والتضامن بين مختلف مكونات الدولة الإسلامية دون تمييز بينهم على أي أساس.ولقد افلح المسلمون بالفعل في ذلك من خلال:
ا- الإحساس بالمسؤولية الفردية والاجتماعية والإحساس بالواجب اتجاه الحق،« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»
ب- التضامن والتكافل باعتبارهما وسيلة لحفظ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.... « من كان عنده فضل ظهر فليدع به على من لا ظهر له ، ومن كان عنده فضل زاد فليد به على من لازاد له حتى ظننا أنه لاحق لأحد منا في الفضل»
ج- محاربة الشره والفساد الاقتصادي من خلال اجتناب المعاملات المحرمة كالربا والاحتكار .... وقيامهم بالعبادات المالية على أكمل وجه فخلقوا نظاما اجتماعيا صمدوا من خلاله في أشد الأزمات كعام الرمادة،
3- خصائص حقوق الإنسان ومقاصدها في الإسلام.
ا- خصائص حقوق الإنسان في الإسلام
أ- الربانية : فكل حق منصوص عليه في القرآن أو السنة فهو مصدره من عنده سبحانه، وبالتالي فهو منزه عن الزيغ والضلال
ب- الثبات : فمهما تعرض الناس للتضليل عن طريق خلط الحق بالباطل تبقى حجة الحق قوية الإقناع بالفطرة.
ج- الحياد : فهي منزهة عن أي تحيز أو تمييز عرقي وعن أي عن الهوى .
د- الشمول : فهي محيطة بكل مصالح الإنسان العاجلة والآجلة،ومحمية بتشريعات تربوية ووقائية وأحكام تكليفية .
هـ- العالمية : فهي صالحة لكل زمان ومكان لاستجاباتها لحاجات الإنسان الحقوقية الفطرية ، ووضعها حلولا لأغلب مشاكله .
ب- مقاصد حقوق الإنسان في الإسلام
أ- تحقيق كمال العبودية لله : لأن بذل الحق لأهله والمطالبة بالحق من صميم الطاعة ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ب- حفظ حياة الإنسان : في جميع مراحلها .
ج- إشاعة الإسلام في العالم : من خلال تربية الناس على حل خلافاتهم بالطرق السلمية ومعرفة ما لهم وما عليهم من حقوق
د- تحقيق العدالة الاجتماعية : بإشاعة العدل في الأرض وتقليص الفوارق الطبقية .
ه- حفظ مصالح العباد : بحفظ الضروريات الخمس في جميع مراتبها ، وفرض النظام والأمن في المجتمع .
و- تكريم الإنسان : بتربيته على الكرامة الحق وعزة النفس ،دون تعال أو طغيان .
خصائص التفكير المنهجي في الإسلام
الوحدة الفكرية
خصائص التفكير المنهجي في الإسلام
I - أسس ودعامات منهج التفكير في الإسلام
ا- مفهوم المنهج لغة واصطلاحا
المنهج لغة : هو الطريق المستقيم الواضح الذي يوصل إلى الغاية بسهولة ويسر.
واصطلاحا: هو مجموع القواعد العامة والخطوات والقوانين المنظمة التي تحكم عمليات العقل خلال البحث والنظر في مجال معين.
ب- أسس ودعامات منهجية التفكير في الإسلام
1- وحدانية الخالق : في الذات والصفات والفعل قال تعالى في سورة الشورى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) » فاستقامة العقل المسلم تكمن في إيمانه بوحدانية الله كأساس مسلم وبديهي غير قابل للنقاش .وانطلاقا من هذه الحقيقة يتشكل الفكر الإسلامي الصحيح ،ويتميز عن غيره من المنظومات الأخرى . وتكون المعرفة الناتجة عنه معرفة إسلامية .
2- استخلاف الإنسان في الكون : خلافة رعاية وإعمار وتسخير ،وهي مسؤولية مناطها حرية الإرادة والقرار، وقدرة مكتسبة من الوعي والتعلم
3- الحرية : والتي عليها تتأسس منهجية التفكير الإسلامي دون حتم أو إطلاق ،فالحرية قرينة الحياة، ومفهوم حرية الإرادة الإنسانية مركزي ،ينطوي على ثلاثة أبعاد لا يستقيم فهم منهجية التفكير الإسلامي بدونها
أ- بعد حرية العقيدة : قال تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » سورة البقرة. وقال « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» سورة الكهف فالحرية في الاختيار حق وموقف ومسؤولية ب- بعد حرية الفكر : وهو مكمل للحق الأول ومتفرع عنه، ومرتبط بالقناعة الأخلاقية للفرد.
ج- بعد حرية الأداء الاجتماعي : وعلى هذا الأساس يجب أن يتم وفق منهج يتكامل فيه أداء الفرد ويتفاعل مع أداء الجماعة كما و نوعا، لتحقيق غاياتهم في الحياة
4- السببية وفاعلية الإنسان : فالنظر في المسببات طريق إسلامي لمعرفة السبب الموجد لها ،ووظيفة المسلم اكتشاف الأسباب والسنن الجارية وامتلاكها ،لتغيير الواقع وإقامة المنشود .
5 – وحدة الأمة والدين وهذا الأساس أو الرابط ألغى كل الفوارق الطبقية والعرقية، وحرر العقول من كل الأساطير والفلسفات الحائرة والعادات والتقاليد المحكمة ،وبذلك ينفتح العقل على الكون وعلى الفكر الإنساني ككل بنظر فاحص وناقد، فينتج فكرا منيرا وعلما نفعا وعملا صالحا .
II- مصادر التفكير المنهجي في الإسلام
1- الحس هو المصدر الأول للمعرفة البشرية :
قال تعالى « وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »النحل الآية:(78) فالحس هو مبدأ المعرفة ،ومنه يتدرج الإنسان إلى المعرفة العقلية التي توصل إلى وجود الخالق سبحانه ثم الإيمان به، فيصبح ذلك منطلق التفكير والفهم والقيام بمختلف الأنشطة على هذا الأساس. وهناك الوحي مصدر المعرفة والتوجيه : فالإسلام لم يقف عند الحواس فقط كطريق للمعرفة والوعي. لأن العقل البشري مهما بلغ يبقى ناقصا وقدرته محدودة وخاصة في مجال الغيبيات.
« فالتفكير الإسلامي يتميز بالتوازن في مصادره فهو يستمد من وراء الغيب المحجوب ومن صفحة الكون المشهود ».
2- العقل ( الاستقراء والقياس والتجريب ):
فالعقل مصدر علم الشهادة ،والوحي مصدر علم الكليات وعالم الغيب ،وهما يتكاملان فيما بينهما دون تناقض أو اضطراب. فالعقل له وظيفته ودوره والوحي كذلك فهو يرشد ويوجه العقل حتى لايتيه ويضيع فيما ليس من اختصاصه ومجاله.
3- الكون : ( آيات الأنفس والآفاق ) :
قال تعالى في سورة الأعراف : « أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ...». فالمنهج الإسلامي يوجه الفكر للنظر والتأمل فيما حوله مما خلق الله للدراسة والفهم والتعلم والتعليم كل ذلك وفق شرع الله سبحانه.
III- خصائص منهج التفكير الإسلامي
1) التعدد والتنوع والشمولية : تقتضيه شمولية الإسلام للدنيا والآخرة، للوحي والعقل .فالإسلام يحث العقل المسلم على بذل جهده للوصول إلى اليقين .ويعيب على أهل الظن قال تعالى:« وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)» سورة النجم
2) وحدة المعرفة : التي تربط بين أجزاء الوجود الكوني رغم اختلافها في كل واحد.
3) تكامل عالمي الغيب والشهادة : فالعقل والنقل في منهج التفكير الإسلامي متجاوران ،وكل واحد يخوض في مجاله ،فالعقل مجاله العلم الظاهر ، والوحي مجاله العلم الباطن و الغيب الذي هو من خصائصه سبحانه .
4) العقلانية : فقيمة العقل في الإسلام تقوم على أسس :
- القدرة على اكتشاف العالم الخارجي المتطابق مع الواقع .
- القدرة على الربط والتحليل والاستنتاج للوصول إلى معرفة الله .
- كونه جزءا من عالم الطبيعة وتحكمه قوانينها ، وله حدود ومجالات لا يتجاوزها كالخوض في الغيبيات التي لا يمكنه إدراكها .
5) الوسطية والاعتدال : فالحضارة الإسلامية عبر تاريخها لم تعرف تناقضا بين الروح والجسد أو بين الدنيا والآخرة أو بين الدين والدولة أو بين الدين والعلم ....الخ كما حصل في بعض الحضارات الأخرى.
6) التجديد : والذي يعتبر السبيل لاستمرار الدين وامتداد تأثيره ،ويكون بتجديد للأصول بإزالة ما علق بها من شوائب وآثار سلبية. وللفروع والنوازل المستجدة الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الأزمنة والأمكنة من مؤهل لذلك.
7) الانفتاح والهيمنة : كما حدث في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ترجم المسلمون كثيرا من المؤلفات الأجنبية المختلفة للاستفادة من منافعها ،واستبعاد كل ما فيه ضرر أو إحداث بلبلة .
8) احتمالية المعرفة الطبيعية : حيث اعتبر كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم «جابر ابن حيان» أن التجربة أساس مهم في دراسة العلوم الطبيعية والكيميائية ،ولكنها لا تضمن اليقين المطلق..
9) الاستناد إلى القيم والمعايير الأخلاقية : حيث نجد أن الشرع الحكيم اشترط الاستقامة والتزام المسؤولية لسلامة العقل و يقظته ليتوجه إلى جلب النفع ودفع الضرر لتحقيق مصالح الناس في دينهم و حياتهم .
خصائص التفكير المنهجي في الإسلام
I - أسس ودعامات منهج التفكير في الإسلام
ا- مفهوم المنهج لغة واصطلاحا
المنهج لغة : هو الطريق المستقيم الواضح الذي يوصل إلى الغاية بسهولة ويسر.
واصطلاحا: هو مجموع القواعد العامة والخطوات والقوانين المنظمة التي تحكم عمليات العقل خلال البحث والنظر في مجال معين.
ب- أسس ودعامات منهجية التفكير في الإسلام
1- وحدانية الخالق : في الذات والصفات والفعل قال تعالى في سورة الشورى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) » فاستقامة العقل المسلم تكمن في إيمانه بوحدانية الله كأساس مسلم وبديهي غير قابل للنقاش .وانطلاقا من هذه الحقيقة يتشكل الفكر الإسلامي الصحيح ،ويتميز عن غيره من المنظومات الأخرى . وتكون المعرفة الناتجة عنه معرفة إسلامية .
2- استخلاف الإنسان في الكون : خلافة رعاية وإعمار وتسخير ،وهي مسؤولية مناطها حرية الإرادة والقرار، وقدرة مكتسبة من الوعي والتعلم
3- الحرية : والتي عليها تتأسس منهجية التفكير الإسلامي دون حتم أو إطلاق ،فالحرية قرينة الحياة، ومفهوم حرية الإرادة الإنسانية مركزي ،ينطوي على ثلاثة أبعاد لا يستقيم فهم منهجية التفكير الإسلامي بدونها
أ- بعد حرية العقيدة : قال تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » سورة البقرة. وقال « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» سورة الكهف فالحرية في الاختيار حق وموقف ومسؤولية ب- بعد حرية الفكر : وهو مكمل للحق الأول ومتفرع عنه، ومرتبط بالقناعة الأخلاقية للفرد.
ج- بعد حرية الأداء الاجتماعي : وعلى هذا الأساس يجب أن يتم وفق منهج يتكامل فيه أداء الفرد ويتفاعل مع أداء الجماعة كما و نوعا، لتحقيق غاياتهم في الحياة
4- السببية وفاعلية الإنسان : فالنظر في المسببات طريق إسلامي لمعرفة السبب الموجد لها ،ووظيفة المسلم اكتشاف الأسباب والسنن الجارية وامتلاكها ،لتغيير الواقع وإقامة المنشود .
5 – وحدة الأمة والدين وهذا الأساس أو الرابط ألغى كل الفوارق الطبقية والعرقية، وحرر العقول من كل الأساطير والفلسفات الحائرة والعادات والتقاليد المحكمة ،وبذلك ينفتح العقل على الكون وعلى الفكر الإنساني ككل بنظر فاحص وناقد، فينتج فكرا منيرا وعلما نفعا وعملا صالحا .
II- مصادر التفكير المنهجي في الإسلام
1- الحس هو المصدر الأول للمعرفة البشرية :
قال تعالى « وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »النحل الآية:(78) فالحس هو مبدأ المعرفة ،ومنه يتدرج الإنسان إلى المعرفة العقلية التي توصل إلى وجود الخالق سبحانه ثم الإيمان به، فيصبح ذلك منطلق التفكير والفهم والقيام بمختلف الأنشطة على هذا الأساس. وهناك الوحي مصدر المعرفة والتوجيه : فالإسلام لم يقف عند الحواس فقط كطريق للمعرفة والوعي. لأن العقل البشري مهما بلغ يبقى ناقصا وقدرته محدودة وخاصة في مجال الغيبيات.
« فالتفكير الإسلامي يتميز بالتوازن في مصادره فهو يستمد من وراء الغيب المحجوب ومن صفحة الكون المشهود ».
2- العقل ( الاستقراء والقياس والتجريب ):
فالعقل مصدر علم الشهادة ،والوحي مصدر علم الكليات وعالم الغيب ،وهما يتكاملان فيما بينهما دون تناقض أو اضطراب. فالعقل له وظيفته ودوره والوحي كذلك فهو يرشد ويوجه العقل حتى لايتيه ويضيع فيما ليس من اختصاصه ومجاله.
3- الكون : ( آيات الأنفس والآفاق ) :
قال تعالى في سورة الأعراف : « أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ...». فالمنهج الإسلامي يوجه الفكر للنظر والتأمل فيما حوله مما خلق الله للدراسة والفهم والتعلم والتعليم كل ذلك وفق شرع الله سبحانه.
III- خصائص منهج التفكير الإسلامي
1) التعدد والتنوع والشمولية : تقتضيه شمولية الإسلام للدنيا والآخرة، للوحي والعقل .فالإسلام يحث العقل المسلم على بذل جهده للوصول إلى اليقين .ويعيب على أهل الظن قال تعالى:« وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)» سورة النجم
2) وحدة المعرفة : التي تربط بين أجزاء الوجود الكوني رغم اختلافها في كل واحد.
3) تكامل عالمي الغيب والشهادة : فالعقل والنقل في منهج التفكير الإسلامي متجاوران ،وكل واحد يخوض في مجاله ،فالعقل مجاله العلم الظاهر ، والوحي مجاله العلم الباطن و الغيب الذي هو من خصائصه سبحانه .
4) العقلانية : فقيمة العقل في الإسلام تقوم على أسس :
- القدرة على اكتشاف العالم الخارجي المتطابق مع الواقع .
- القدرة على الربط والتحليل والاستنتاج للوصول إلى معرفة الله .
- كونه جزءا من عالم الطبيعة وتحكمه قوانينها ، وله حدود ومجالات لا يتجاوزها كالخوض في الغيبيات التي لا يمكنه إدراكها .
5) الوسطية والاعتدال : فالحضارة الإسلامية عبر تاريخها لم تعرف تناقضا بين الروح والجسد أو بين الدنيا والآخرة أو بين الدين والدولة أو بين الدين والعلم ....الخ كما حصل في بعض الحضارات الأخرى.
6) التجديد : والذي يعتبر السبيل لاستمرار الدين وامتداد تأثيره ،ويكون بتجديد للأصول بإزالة ما علق بها من شوائب وآثار سلبية. وللفروع والنوازل المستجدة الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الأزمنة والأمكنة من مؤهل لذلك.
7) الانفتاح والهيمنة : كما حدث في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ترجم المسلمون كثيرا من المؤلفات الأجنبية المختلفة للاستفادة من منافعها ،واستبعاد كل ما فيه ضرر أو إحداث بلبلة .
8) احتمالية المعرفة الطبيعية : حيث اعتبر كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم «جابر ابن حيان» أن التجربة أساس مهم في دراسة العلوم الطبيعية والكيميائية ،ولكنها لا تضمن اليقين المطلق..
9) الاستناد إلى القيم والمعايير الأخلاقية : حيث نجد أن الشرع الحكيم اشترط الاستقامة والتزام المسؤولية لسلامة العقل و يقظته ليتوجه إلى جلب النفع ودفع الضرر لتحقيق مصالح الناس في دينهم و حياتهم .
أصول المعرفة الإسلامية: القرآن الكريم
النصوص :
- قال الله تعالى : "ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا. "سورة النساء الآية 59
- يقول الله تعالى : "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين". سورة النحل الآية 89.
- يقول الله تعالى : "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات" سورة آل عمران الآية 7 .
مصادر التشريع ومراتبها :
تنقسم مصادر التشريع حسب مراتبها إلى : - القرآن الكريم : المصدر الأول لتشريع . – السنة : وتشمل أقوال وأمقال وتقريرات النبي صلى الله عليه وسلم. – الإجماع : وهو الأمر بطاعة أولي الأمر وما اتفق عليه علماء ومجتهدوا الأمة. – القياس : وهو إلحاق قضية لم يرد بشأنها نص أو إجماع بقضية ورد بشأنها نص أو إجماع لتساويهما في علة الحكم .
القرآن الكريم :
1- تعريفه :
لغة التلاوة واصطلاحا عرفه الأصوليون كما يلي : "هو كلام الله المعجز الموصى به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بلفظ عربي فصيح المتعبد بتلاوته المنقول بالتواثر المجموع بين دفتي المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس".
2- مايستفاد من التعريف :
كلام الله : ردا على إداعات المشركين. – معجز : عدم قدرة الجن والإنس على الإتبان بمثله. – بلفظ عربي : القرآن كلماته كلها عربية باستثناء ما تم تعريبه مثال : استبرق. – متعبد بتلاوته : أي أن مجرد قراءته تعتبر عبادة. – القرآن متواثر : أي أنه قطعي الثبوت.
3- مايترتب عن التعريف :
- ترجمة القرآن وتفسيره بلغة أجنبية لايعتبر قرآنا. – القرآن وحده هو الذي يتعبد بتلاوته. 4- حجية القرآن : أ- الأدلة النقلية .
- يقول تعالى : "وأن أحكم بينهم بما أنزل الله" و "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" صدق الله العظيم. ب- الأدلة العقلية : عجز الإنس والجن على الإتيان بمثله. إعجاز القرآن البياني والعملي والطبي دليلا على ربانيته.
دلالات القرآن الكريم :
1- النص القطعي الدلالة :
هو مادل على معنى واحد دون أن يحتمل تأويلا مغايرا . – أمثلة : قال الله تعالى : "ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد". – يقول الله تعالى : "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة" . سورة النور الآية 2.
2- النص الظني الدلالة :
ينقسم إلى : أ- العام : يبقى ظنيا حتى يتبت ما يخصصه : قال تعالى : "حرمت عليكم الميتة والدم" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "أحلت لكم ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال". ب- المطلق : يقول الله عز وجل : "السارق والسارقة فأقطعوا أيديهما" وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موضع القطع وهو الرسخ. ج- يقول الله تعالى : "وامسحوا برؤوسكم" اختلف العلماء في مقدار مسح الرأس لأن الباء في اللغة العربية تفيد أكثر من معنى. د- اللفظ المشترك : مثل الكلالة، القرء. هـ- خفاء المعنى وعدم تجليه إلى بعد التدبر والتفكير : يقول الله تعالى : "إذا جاء نصر الله والفتح وراءيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا" صدق الله العظيم
- قال الله تعالى : "ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا. "سورة النساء الآية 59
- يقول الله تعالى : "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين". سورة النحل الآية 89.
- يقول الله تعالى : "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات" سورة آل عمران الآية 7 .
مصادر التشريع ومراتبها :
تنقسم مصادر التشريع حسب مراتبها إلى : - القرآن الكريم : المصدر الأول لتشريع . – السنة : وتشمل أقوال وأمقال وتقريرات النبي صلى الله عليه وسلم. – الإجماع : وهو الأمر بطاعة أولي الأمر وما اتفق عليه علماء ومجتهدوا الأمة. – القياس : وهو إلحاق قضية لم يرد بشأنها نص أو إجماع بقضية ورد بشأنها نص أو إجماع لتساويهما في علة الحكم .
القرآن الكريم :
1- تعريفه :
لغة التلاوة واصطلاحا عرفه الأصوليون كما يلي : "هو كلام الله المعجز الموصى به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بلفظ عربي فصيح المتعبد بتلاوته المنقول بالتواثر المجموع بين دفتي المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس".
2- مايستفاد من التعريف :
كلام الله : ردا على إداعات المشركين. – معجز : عدم قدرة الجن والإنس على الإتبان بمثله. – بلفظ عربي : القرآن كلماته كلها عربية باستثناء ما تم تعريبه مثال : استبرق. – متعبد بتلاوته : أي أن مجرد قراءته تعتبر عبادة. – القرآن متواثر : أي أنه قطعي الثبوت.
3- مايترتب عن التعريف :
- ترجمة القرآن وتفسيره بلغة أجنبية لايعتبر قرآنا. – القرآن وحده هو الذي يتعبد بتلاوته. 4- حجية القرآن : أ- الأدلة النقلية .
- يقول تعالى : "وأن أحكم بينهم بما أنزل الله" و "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" صدق الله العظيم. ب- الأدلة العقلية : عجز الإنس والجن على الإتيان بمثله. إعجاز القرآن البياني والعملي والطبي دليلا على ربانيته.
دلالات القرآن الكريم :
1- النص القطعي الدلالة :
هو مادل على معنى واحد دون أن يحتمل تأويلا مغايرا . – أمثلة : قال الله تعالى : "ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد". – يقول الله تعالى : "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة" . سورة النور الآية 2.
2- النص الظني الدلالة :
ينقسم إلى : أ- العام : يبقى ظنيا حتى يتبت ما يخصصه : قال تعالى : "حرمت عليكم الميتة والدم" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "أحلت لكم ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال". ب- المطلق : يقول الله عز وجل : "السارق والسارقة فأقطعوا أيديهما" وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موضع القطع وهو الرسخ. ج- يقول الله تعالى : "وامسحوا برؤوسكم" اختلف العلماء في مقدار مسح الرأس لأن الباء في اللغة العربية تفيد أكثر من معنى. د- اللفظ المشترك : مثل الكلالة، القرء. هـ- خفاء المعنى وعدم تجليه إلى بعد التدبر والتفكير : يقول الله تعالى : "إذا جاء نصر الله والفتح وراءيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا" صدق الله العظيم
الطلاق : أسبابه و أحكامه و مقاصده
- الطلاق: مفهومه وأنواعه وأحكامه.
1- مفهوم الطلاق
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام،وعقد الزواج إنما يعقد للدوام والتأبيد وهو من أقدس الصلات وأوثقها وسماه الله بالميثاق الغليظ.ولكن في حالة استحالة العشرة بين الزوجين،واستحالة العلاج يأتي الطلاق كمخرج لزواج فاشل لايحقق أهدافه.
- فالطلاق :
لغة: مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك.
وشرعا هو: « حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء.» مدونة الأسرة المادة 78
2- أقسام الطلاق بالنظر إلى الآثار المترتبة عليه
ا- الطلاق الرجعي وأحكامه.
الطلاق الرجعي هو: «الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة،ولم يكن مسبوقا بطلقة أصلا أو كان مسبوقا بواحدة يملك فيه الزوج حق الرجعة داخل العدة» لقوله تعالى(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا( البقرة 228.
-أحكامه: 1- وجوب العدة على المطلقة وهي «المدة التي تتربص فيها المرأة المفارقة لزوحها » ثلاثة قروء للحائض أو ثلاثة أشهر لليائسة والصغيرة باستثناء المطلقة قبل الدخول. وهنا أمورلابد منها:
- إقامة المطلقة في بيت الزوجية.
- يجوز للزوج الدخول والخروج عليها فإن مسها اعتبر ذلك رجعة ويجب توثيقها.
- وجوب النفقة للمطلقة داخل العدة.
- الإرث المتبادل بينهما في حالة موت أحدهما أثناء العدة.
ب - الطلاق البائن وأحكامه
الطلاق البائن هو:« الذي لايحق فيه للزوج مراجعة مطلقته إلا برضاها وبصداق وعقد جديد فيصبح كخاطب من الخطاب» وهو نوعان:
1- الطلاق البائن بينونة صغرى: وصوره:
- الطلاق الرجعي الذي انقضت عدته.
- الطلاق قبل الدخول.
- طلاق الخلع (يكون مقابل مال تدفعه الزوجة)
- الطلاق الذي يوقعه القاضي باستثناء التطليق للإيلاء أو عدم النفقة.
2- الطلاق البائن بينونة كبرى : وهو الطلاق المكمل للثلاث ،فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا شرعيا بنية الدوام ويتم الدخول بها فعلا ويحرم كل تحايل على ذلك .ففي الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود t قال:« لعن رسول الله e المحلل والمحلل له » فزواج التحليل محرم وصاحبه ملعون ويدخل ذلك في باب الزنا المحرم.
II – مقاصد تشريع الطلاق وآدابه الشرعية.
ا- الحكمة من الطلاق ومقاصده.
الإسلام يكره الطلاق وينفر منه كما جاء في حديث عبد الله بن عمرt أن رسول الله e قال:«أبغض الحلال إلى الله الطلاق».إلا أنه أحيانا يصبح حلا لامفر منه
ومن حكمه ومقاصده :
- تلافي الأضرار الناجمة عن زواج فاشل يكون لبقائه واستمراره انعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع.
- اتسام الإسلام بالواقعية حيال الطوارئ فقد يصاب أحد الزوجين بمرض عضال، أو يكون سيء الخلق، أو تكون المرأة غير عفيفة، أو لاتقوم بحقوق الزوج......الخ.فيأتي الطلاق لإزالة الضرر الواقع. « الضرر يزال شرعا ».
- أن من الطبائع ما لايألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والشقاق وتنغصت المعايش فيكون الفراق أفضل.
ب- الآداب الشرعية الواجب الالتزام بها في الطلاق.
1- آداب إيقاع الطلاق:
- طلاقها واحدة رجعية - كونها طاهرة لم يمسها فيه الزوج
- وقوعه في حالة هدوء لا في حالة الغضب والشقاق
2- آداب الطلاق أثناء العدة :
- بقاء المطلقة في بيت الزوجية حتى انتهاء العدة رغبة في الرجعة
- أداء حقوق المطلقة كاملة دون نقص.
- التلطف مع المطلقة وعدم التنقيص أو التعنيف لها وتطييب خاطرها بهدية.
3- آداب الطلاق بعد الانفصال :
- حسن المعاملة وأداء النفقة والحقوق كاملة دون إلجائها إلى المحاكم.
- الستر وعدم إفشاء أسرارها « فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة » قال تعالى« ولا تنسوا الفضل بينكم »
III – الآثار الاجتماعية والتربوية للطلاق.
ا- آثاره على المطلقة
ا- من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على المرأة المطلقة :
- العوز المالي والفقر الذي قد يصيبها خاصة إذا لم يكن لها مورد رزق مستقل أو عائل آخر.
- الشعور بالخوف والقلق من المستقبل وتراكم الهموم والأمراض النفسية عليها.
- تضاؤل الآمال في الزواج مرة أخرى نظرا للاعتبارات الاجتماعية والتقاليد المترسخة
- تصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية.
ب- آثاره على المطلق
ب - من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على الرجل المطلق:
- كثرة التبعات المالية السابقة واللاحقة .
- التعرض للإصابة بالأمراض النفسية وسيطرة الأوهام السيئة على تفكيره مما يؤثر سلبا على توازنه الاجتماعي .
ج- آثاره على الأولاد
ج - من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على أولاد المطلقين:
- الحرمان العاطفي ونقص حنان أحد الأبوين مما قد يؤدي إلى انحرافهم.
- معاناة صدمة تفكك الأسرة ومخاصمات الأبوين والتي تؤدي إلى تشردهم ووقوعهم في أيدي المجرمين وارتمائهم في أحضان المخدرات.
- تأثير الطلاق على صحة الأولاد النفسية والجسدية مما يؤثر سلبا على شخصيتهم وقدراتهم.
1- مفهوم الطلاق
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام،وعقد الزواج إنما يعقد للدوام والتأبيد وهو من أقدس الصلات وأوثقها وسماه الله بالميثاق الغليظ.ولكن في حالة استحالة العشرة بين الزوجين،واستحالة العلاج يأتي الطلاق كمخرج لزواج فاشل لايحقق أهدافه.
- فالطلاق :
لغة: مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك.
وشرعا هو: « حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء.» مدونة الأسرة المادة 78
2- أقسام الطلاق بالنظر إلى الآثار المترتبة عليه
ا- الطلاق الرجعي وأحكامه.
الطلاق الرجعي هو: «الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة،ولم يكن مسبوقا بطلقة أصلا أو كان مسبوقا بواحدة يملك فيه الزوج حق الرجعة داخل العدة» لقوله تعالى(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا( البقرة 228.
-أحكامه: 1- وجوب العدة على المطلقة وهي «المدة التي تتربص فيها المرأة المفارقة لزوحها » ثلاثة قروء للحائض أو ثلاثة أشهر لليائسة والصغيرة باستثناء المطلقة قبل الدخول. وهنا أمورلابد منها:
- إقامة المطلقة في بيت الزوجية.
- يجوز للزوج الدخول والخروج عليها فإن مسها اعتبر ذلك رجعة ويجب توثيقها.
- وجوب النفقة للمطلقة داخل العدة.
- الإرث المتبادل بينهما في حالة موت أحدهما أثناء العدة.
ب - الطلاق البائن وأحكامه
الطلاق البائن هو:« الذي لايحق فيه للزوج مراجعة مطلقته إلا برضاها وبصداق وعقد جديد فيصبح كخاطب من الخطاب» وهو نوعان:
1- الطلاق البائن بينونة صغرى: وصوره:
- الطلاق الرجعي الذي انقضت عدته.
- الطلاق قبل الدخول.
- طلاق الخلع (يكون مقابل مال تدفعه الزوجة)
- الطلاق الذي يوقعه القاضي باستثناء التطليق للإيلاء أو عدم النفقة.
2- الطلاق البائن بينونة كبرى : وهو الطلاق المكمل للثلاث ،فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا شرعيا بنية الدوام ويتم الدخول بها فعلا ويحرم كل تحايل على ذلك .ففي الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود t قال:« لعن رسول الله e المحلل والمحلل له » فزواج التحليل محرم وصاحبه ملعون ويدخل ذلك في باب الزنا المحرم.
II – مقاصد تشريع الطلاق وآدابه الشرعية.
ا- الحكمة من الطلاق ومقاصده.
الإسلام يكره الطلاق وينفر منه كما جاء في حديث عبد الله بن عمرt أن رسول الله e قال:«أبغض الحلال إلى الله الطلاق».إلا أنه أحيانا يصبح حلا لامفر منه
ومن حكمه ومقاصده :
- تلافي الأضرار الناجمة عن زواج فاشل يكون لبقائه واستمراره انعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع.
- اتسام الإسلام بالواقعية حيال الطوارئ فقد يصاب أحد الزوجين بمرض عضال، أو يكون سيء الخلق، أو تكون المرأة غير عفيفة، أو لاتقوم بحقوق الزوج......الخ.فيأتي الطلاق لإزالة الضرر الواقع. « الضرر يزال شرعا ».
- أن من الطبائع ما لايألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والشقاق وتنغصت المعايش فيكون الفراق أفضل.
ب- الآداب الشرعية الواجب الالتزام بها في الطلاق.
1- آداب إيقاع الطلاق:
- طلاقها واحدة رجعية - كونها طاهرة لم يمسها فيه الزوج
- وقوعه في حالة هدوء لا في حالة الغضب والشقاق
2- آداب الطلاق أثناء العدة :
- بقاء المطلقة في بيت الزوجية حتى انتهاء العدة رغبة في الرجعة
- أداء حقوق المطلقة كاملة دون نقص.
- التلطف مع المطلقة وعدم التنقيص أو التعنيف لها وتطييب خاطرها بهدية.
3- آداب الطلاق بعد الانفصال :
- حسن المعاملة وأداء النفقة والحقوق كاملة دون إلجائها إلى المحاكم.
- الستر وعدم إفشاء أسرارها « فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة » قال تعالى« ولا تنسوا الفضل بينكم »
III – الآثار الاجتماعية والتربوية للطلاق.
ا- آثاره على المطلقة
ا- من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على المرأة المطلقة :
- العوز المالي والفقر الذي قد يصيبها خاصة إذا لم يكن لها مورد رزق مستقل أو عائل آخر.
- الشعور بالخوف والقلق من المستقبل وتراكم الهموم والأمراض النفسية عليها.
- تضاؤل الآمال في الزواج مرة أخرى نظرا للاعتبارات الاجتماعية والتقاليد المترسخة
- تصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية.
ب- آثاره على المطلق
ب - من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على الرجل المطلق:
- كثرة التبعات المالية السابقة واللاحقة .
- التعرض للإصابة بالأمراض النفسية وسيطرة الأوهام السيئة على تفكيره مما يؤثر سلبا على توازنه الاجتماعي .
ج- آثاره على الأولاد
ج - من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على أولاد المطلقين:
- الحرمان العاطفي ونقص حنان أحد الأبوين مما قد يؤدي إلى انحرافهم.
- معاناة صدمة تفكك الأسرة ومخاصمات الأبوين والتي تؤدي إلى تشردهم ووقوعهم في أيدي المجرمين وارتمائهم في أحضان المخدرات.
- تأثير الطلاق على صحة الأولاد النفسية والجسدية مما يؤثر سلبا على شخصيتهم وقدراتهم.
التشريع الجنائي في الإسلام و منهجه في حفظ الحقوق
الوحدة الحقوقية
I - السياق التربوي والحقوقي للتشريع الجنائي في الإسلام
1- موقع التشريع الجنائي في منظومة الحقوق في الإسلام
ا- مفهوم التشريع الجنائي
التشريع الجنائي: هو مجموع الأحكام الشرعية المحددة للعقوبات المفروضة على من اعتدى على إحدى الضروريات الخمس، أو حق من الحقوق فالحق بها ضررا خفيفا أو شديدا .
ب- مفهوم الجناية وأقسامها.
أ- الجناية: هي كل فعل مضر جرمته الشرعية من قول أو عمل ،يحدثه للإنسان ضد نفسه أو غيره على إحدى الضروريات.
والعقوبة: هي الجزاء الذي يستحقه الجاني نظير ما وقع منه من معصية .....
ب-أقسامها:تنقسم إلى حدود وتعاز ير وقصاص وديات.
فالحدود : جمع حد وهي عقوبة مقدرة شرعا على ذنب سواء كانت حق للعبد أو لله .
والتعازير: وهي تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة .
والديات : وهي اسم للمال الذي يدفع لأهل القتيل عوضا عن دم وليهم وتطييبا لخاطرهم من قبل من يجب عليه ذلك .
2- السياق التربوي للتشريع الجنائي في الإسلام
ا- العقيدة أساس التشريع الجنائي.
- ليس بالحدود وحدها تقام الشريعة ، وبناء الشريعة طبقات ....ولا يقوم بناء الإسلام إلا بإقامة هذه الطوابق وهدم جزء منه هدم للجميع . فالتشريع الجنائي الإسلامي مرتبط بغيره من مكونات الدين ويحتل الرتبة الأخيرة بينها ........
- لن يفلح أي تشريع جنائي لوحده في الحد من نسب الجريمة في غياب الوعي والحصانة التربوية والعقدية، فوازع الدين والتقوى وخوف الله .......من أقوى ما يصرف الناس عن ارتكاب الجرائم .
ب- العبادات دعامة التشريع الجنائي
- إضافة إلى العقيدة ،فالعبادات اليومية لها دور كبير في صرف المسلم عن ارتكاب الجرائم،فالعبادة في الإسلام مرتبطة بالتربية الذاتية والتزكية الروحية. كما قال تعالى : « اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) » العنكبوت.
3- السياق الحقوقي للتشريع الجنائي في الإسلام
إن أهم ما يميزه عن غيره من الأنظمة الأخرى هو: ارتباطه بسياق حقوقي، تكفله منظومة من التشريعات الوقائية التي تحقق مقاصدها ، فالإسلام حارب الفقر ....،ودعا إلى التعفف والستر...،وقدر العقل باعتباره أساس تكريم الإنسان وحارب كل ما في اعتداء عليه،......الخ. ومتى اختلت إحدى الشروط أوقف ولي الأمر تطبيق الحدود مؤقتا حتى تتحقق الظروف المواتية لأن تطبيقها في هذه الحالة يعد إخلالا بميزان العدالة.....كما ورد ذلك في حالات عديدة على عهد النبي e وخلفائه بعده. عن عباد بن شرحبيل t إنه سمع رجلا من بني غبر قال: أصابنا عام مخمصة.......الحديث» ص 108
II - وظيفة التشريع الجنائي الإسلامي في حماية الحقوق.
ا- حماية الأنفس والأمن الاجتماعي: ومن أجل ذلك شرع الإسلام عقوبات زجرية قاسية جزاء وفاقا للجرائم المرتكبة ، فالاعتداء على النفس شرع له القصاص أو الدية في حالة تنازل صاحب الدم عن حقه....وشرع حد الحرابة جزاء على جريمة الفساد في الأرض والبغي وتهديد أمن المجتمع واستقراره قال تعالى :« وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفُِ......المائدة ».وقال تعالى : «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فسادا.....
ب- حماية الأعراض والنظام الاجتماعي: والتي يكون الاعتداء عليها بهتك أعراض الناس والطعن في أنسابهم واتهامهم دون بينة، ويكون بالزنا أو بالقذف ومن شأن ذلك إشاعة الفاحشة في المجتمع ...، مما يفضي إلى اهتزاز القيم الأخلاقية وانفصام العلاقات الزوجية والأسرية.ومن هنا شرعت العقوبات الزاجرة والمانعة من انتشار هذه الجرائم وهي حد الزنا وحد القذف.قال تعالى:«الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ......» سورة النور الآيات 2 3 4 5.
ج- حماية الأموال وحق التملك: بعد توفير الإسلام مناخ التكافل والتراحم وتهييئه أسباب الوفرة و.......... وقد سن الشارع العقوبات الزاجرة المانعة من الاعتداء على ممتلكات الغير وحقوقهم بدون وجه حق، وضمانا لشيوع الأمن والاستقرار قال تعالى: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » سورة المائدة الآية 38.
III - خصائص التشريع الجنائي في الإسلام
الإسلام يوفر لأفراد المجتمع من الحقوق ما يكفيهم بحيث يصبح ارتكاب الجريمة في حد ذاته هو الوحشية.والإسلام لا يقضي بهذه العقوبات الرادعة إلا في حالة التأكد المطلق الذي لا شبهة فيه عن طريق وسائل الإثبات المتفق عليها ، ( الاعتراف، والشهادة بشروطها، واليمين، والقرائن المصاحبة )، وعلى الرغم من أن العقوبات الإسلامية قد تبدو في بعض الحالات عنيفة وقاسية إلا أنها لا تطبق بتسرع، أو لمجرد الشبهة وإنما هي محكومة بعدد من الإجراءات الدقيقة التي ينبغي توافرها، قبل إدانة المجرم، مما يجعل تحقيقها قليلاً، إن لم يكن نادراً. ويمكن القول بأنها وضعت للردع والتحذير وتخويف المسلم من أن هناك جرائم لا يرضى عنها اللَّه تعالى، الذي هو أرحم الراحمين وأعدل العادلين.
وقد كان لتحديد هذه العقوبات بهذه الصورة أثر بالغ في تكوين ضمير جماعي لدى المسلمين عبر العصور وفي كل المجتمعات تقريباً، وهذا الضمير جعلهم يمتنعون عن ارتكاب الجرائم من منطلق ديني أكثر من خوفهم من تشريع مدني. وصدق الله العظيم إذ يقول:« وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) » سورة البقرة .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
يتم التشغيل بواسطة Blogger.























